قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
394
الخراج وصناعة الكتابة
وكان محمد بن سيرين يكره سبي زابل ، ويقول : ان عثمان « 617 » ، ولث لهم ولثا ، وهو عقد دون العهد . وأتى عبد الرحمن بن سمرة زرنج ، فأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان . ثم استخلف أمير بن أحمر اليشكري وانصرف من سجستان . ثم إن أهل زرنج أخرجوا ، أميرا وأغلقوها . ولما فرغ علي بن أبي طالب ، رضوان اللّه عليه « 618 » ، من أمر الجمل ، بعث عبد الرحمن بن جزء الطائي إلى سجستان ، وكانت صعاليك العرب قد تجمعوا مع حسكة بن عتاب الحبطي « 619 » ، وعمران بن الفضيل البرجمي « 620 » ، وأصابوا من زالق وقد نقض أهلها [ وأصابوا منها ] « 621 » مالا فقتلوا عبد الرحمن فأوعد علي رحمه اللّه ، الحبطان أن يقتل منهم مكانه أربعة آلاف . ولم يزل أمر سجستان على اضطرابه إلى أيام معاوية ابن أبي سفيان ، فإنه استعمل ابن عامر على البصرة ، فولى ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة سجستان ، فأتاها في جماعة من الاشراف والانجاد « 622 » فكان يغزوا البلد ، وقد نقض أهله وكفروا فيفتحه عنوة أو يصالحه أهله حتى بلغ « 623 » كابل فحاصر أهلها شهرا وكان يقاتلهم ، ويرميهم بالمنجنيق حتى دخلها المسلمون عنوة وأبلى عباد بن حازم ، والمهلب بن أبي صفرة ،
--> ( 617 ) في س : يقول عثمان . ( 618 ) في س ، ت : عليه السلام . ( 619 ) في س : ذكر الاسم بأنه : حسكه بن عباب . ( 620 ) في س : عمران بن الفضل البرجمي . ( 621 ) أضيفت هذه الفقرة حتى يستقيم المعنى . ( 622 ) ومن الاشراف الذين رافقوا ابن سمرة هم : عمر بن عبيد اللّه بن معمر التميمي وعبد اللّه بن خازم السلمي ، وقطري بن الفجأة ، والمهلب بن أبي صفرة . ( 623 ) في س : حتى أتي .